أبو البركات بن الأنباري
102
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ » ( 16 ) . إذ ، تتعلق بفعل مقدر وتقديره ، واذكروا إذ اعتزلتموهم . و ( ما ) فيها ثلاثة أوجه . أحدها : أن تكون مصدرية . والثاني : أن تكون اسما موصولا . والثالث : أن تكون نافية . فإن كانت مصدرية كان التقدير فيه ، وإذ اعتزلتموهم وعبادتهم إلّا عبادة اللّه . فحذف المضاف ، وكان الاستثناء من الجنس . وإذا كانت اسما موصولا كان التقدير ، وإذ اعتزلتموهم والذي يعبدونه . والاستثناء من مفعول ( يعبدون ) وهو استثناء من غير الجنس . وإذا كانت نافية كان التقدير ، وإذ اعتزلتموهم غير عابدين إلّا اللّه ، فتكون الواو واو الحال . وما ، إذا كانت مصدرية أو اسما موصولا / في موضع نصب بالعطف على الهاء والميم في ( اعتزلتموهم ) ، وفي الوجه الثالث في موضع نصب على الحال . قوله تعالى : « وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ » ( 17 ) . الشمس ، منصوب لأنه مفعول ( ترى ) . وإذا طلعت وإذا غربت ، ظرفان يتعلقان ( بترى ) . وعن كهفهم ذات اليمين ، يتعلق بترى . وتزّاور ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( الشمس ) . وذات الشمال ، يتعلق ( بتقرضهم ) . وهم في فجوة منه ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال .